قطب الدين البيهقي الكيدري

195

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

في عدد الرمي ، كأن يشترطا ( 1 ) الرشق عشرين والإصابة خمسة فرمى كل منهما عشرة وأصاب خمسة فقد تساويا ولا يرميان ما بقي ، وإن أصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة فقد نضله . والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا ، كأن يرمي في الصورة المذكورة كل منهما عشرة فأصاب خمسة تحاطا ذلك وأكملا الرشق ، وإن أصاب أحدهما سبعة والآخر خمسة تحاطا خمسة بخمسة فيكملان . ( 2 ) والسبق والنضال من العقود الجائزة كالجعالة أيهما أراد إخراج نفسه من السباق جاز له ذلك . إذا قال : إرم بسهمك هذا فإن أصبت فلك دينار ، صح لأنها جعالة فيما له فيه غرض صحيح ، وكذا إن قال : إرم عشرين سهما فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك دينار ، صح ، وإن قال : إرم عشرين وناضل نفسك فإن كان صوابك أكثر فلك كذا ، بطل ، لأنه لا يصح أن يناضل نفسه . إذا شرطا نوعا من القسي ( 3 ) كالعربية والعجمية ، تعين ذلك النوع ، ولم يكن لأحدهما العدول عنه ، وإن عين قوسا من النوع ، كان له العدول إلى غيرها ، وأما المسابقة فلا تصح حتى تعين الفرس ، ومتى نفق لم يستبدل ( 4 ) صاحبه غيره ، بخلاف النضال فإن القوس متى انكسرت كان له أن يستبدل وإن عين لان المقصود من النضال الإصابة ومعرفة حذق الرامي ، وهذا لا يختلف لأجل القوس والقصد في المسابقة معرفة السابق ويختلف الفرسان . إذا قال : إن أصبت ذلك فلك عشرة وإن أخطأت فعليك عشرة ، بطل .

--> ( 1 ) في الأصل : يشرطا . ( 2 ) في الأصل : ثم يكملان . ( 3 ) القسي ، جمع القوس وهو آلة معروفة ترمى بها السهام . لسان العرب . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : لم يتبدل .